ابن عطاء الله السكندري
106
ترتيب السلوك ( ويليها رسالة في أدب العلم / بيان فضل خيار الناس والكشف عن مكر الوسواس للغماري )
يحب اللّه ورسوله ، ويحبه اللّه ورسوله يفتح اللّه على يده » « 1 » . ونزل في حقه وأهله : فَوَقاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً ( 11 ) [ الإنسان : الآية 11 ] ، يعني يوم القيامة . وشر ذلك اليوم إنما ينال بواسطة الشيطان ، فمن وقاه اللّه شرّ يوم القيامة بالقرآن ، وسمّته السنة حبيب اللّه ورسوله ، وسمّته باب مدينة العلم الذي هو علم الأولين والآخرين ، لا سبيل لعدو اللّه عليه ، وباطل أن يوسوس عدوّ اللّه حبيب اللّه . بل حفظ اللّه قلوب أوليائه غير عامّة الصحابة من الشيطان ، فكيف بخاصة خاصتهم ، وهم الخلفاء الأربعة « 2 » ؟ ! فلم يبق إلا أن هذا الكلام المنقول عنها لا يحل سماعه ، ولا إظهاره ، ولا الالتفات إليه ، لأنه عين الاستنقاص لمن شهد الكتاب والسنة بكماله ، ومن استنقص من شهد الكتاب والسنة بكماله « 3 » فهو مكذب لهما ، وطاعن فيهما ونسبة هذا « 4 » إلى الصاحبين المذكورين « 5 » - رضي اللّه عنهما « 6 » - نقص في حقهما ، واستنقاصهما موجب لاستنقاص متبوعهما ، وهو سيد الأولين والآخرين ، تعالى اللّه « 7 » عمّا يقول الظالمون علوا كبيرا . ويتحاشى مولانا أن يكون لعدوّه على من اختاره لأكرم خلقه صاحبا وحبيبا وخليفة قدرة لوسوسة أو غيرها « 8 » . وذلك ربما يسري إلى المتبوع ، وهو بهتان عظيم « 9 » .
--> - المستدرك ، عن ابن عباس ، وابن عدي في الكامل ، والحاكم في المستدرك عن جابر ( انظر الجامع الصغير : حديث 2705 ، 1 / 161 ، وكنز العمال : حديث 32890 ، 11 / 600 ، وحديث 32979 ، 11 / 614 ) ، وذكر ابن الجوزي طرقه عن علي وابن عباس وجابر ، وحكم عليه بالوضع ( انظر الموضوعات : 1 / 349 - 355 ) ، ومن المصادر الشيعية التي روته « فضائل أمير المؤمنين » لابن شاذان ( انظر الصفحة 39 ) . ( 1 ) رواه النسائي في « تهذيب خصائص الإمام علي » ( انظر الصفحات 25 - 33 ) ، والحكيم الترمذي دون زيادة « ويفتح اللّه بيده » ( انظر نوادر الأصول : 3 / 183 ) . ( 2 ) هنا ينتهي النقص الرابع الحاصل في « خ » . ( 3 ) ( ومن استنقص من شهد الكتاب والسنة بكماله ) غير موجودة في « خ » . ( 4 ) خ : نسبته . ( 5 ) غير موجودة في : ص . ( 6 ) ( رضي اللّه عنهما ) غير موجودة في : خ . ( 7 ) ص : تعالى اللّه وتعالى . ( 8 ) من قوله : ( واستنقاصهما موجب لاستنقاص متبوعهما ) إلى قوله : ( لوسوسة أو غيرها ) غير موجودة في : خ . ( 9 ) ( وذلك ربما يسري إلى المتبوع وهو بهتان عظيم ) غير موجودة في : ص .